هل تسمحين له أن يبقى؟
صداقة جديدة مع شعور لم أعد أقاومه…
في “تدوينة”، أشارك معك أفكارًا ملهمة للكتابة، رؤى حول أسلوب الحياة الواعي، وأقدم لك لمحات من الفيديوهات أو البودكاست التي تعزز النمو الذاتي. كما أضيف “لحظة مع هيا” ك وسيلة للتعبير و مشاركة قصص قصيرة من الحياة اليومية.
هنا معاً لنعيش حياة بتوازن، سلام و تقديراً للذات من خلال التدوين
لحظة مع هيا
محتارة في إني أفتح لك قلبي هنا أو لا…
من بيقرأ الرسالة هذا الأسبوع؟
هل بيقلل من الثقة الي حطيتوها فيني ك مرشدة؟
في نفس الوقت أقول، أحياناً لازم نشارك إنسانيتنا مع بعض ليش لا؟
لذلك أفتح قلبي و للي فعلاً صار شي ممكن تشوفين نفسك فيه اليوم لأن الي أمر فيه ليس غريباً بل أمر يمر فيه جميع البشر في جميع مراحل الحياة و يتغير على حسب الأحداث ممكن يزيد و ممكن يقل بس الأكيد إنه دائماً موجود
الغريبة إني ما أتفق إن كل شي يحتاج وقت حتى نلاقي الحل أحياناً الوقت ما ينفع لأنك تمرين في نفس الدوامة بس هذا الشي الي معي الآن و أمور أخرى إكتشفتها مؤخراً تحتاج وقت
هناك شعور يراودني، و عطيته اليوم مساحة أن يكون حاضراً في كل شي أسويه لأن الحل مع هذا الشعور ليس المواجهة ب((المساحة))
و متأكدة إن كل شخص فينا يعرف هذا الشعور في درجات مختلفة
اليوم، ممكن بحكم المسؤوليات أو شي ثاني، هذا الشعور قرر أن يصبح رفيق لي و لن يتركني (الآن)، لأني ما قدرت اتخلص منه لا حركة أو رياضة تزيله، لا حديث مع صديق و لا حديث مع مختص أو mentor
الحل، إنه ((يكون)) و يكون رفيق لي…يأتي معي اللقائات أو المحاضرات، والى السوق أو السوبر ماركت، و معي في سجادة صلاتي، أطلب منه يتكلم و لكنه لا يقول شيئاً…
أخاف أقول لك إسمه و تعرفينه و يختفي عني لأنه أصبح صديق لي
رغم الصداقة هذه، أخذ مني هذا الشعور إبتسامتي البريئة، و جلس على قلبي و أحياناً أطلب منه أن يجلس بجانبي بدلاً من أن يتربع عليّ و أحياناً يغبش رؤيتي وأقول له: “هذا مكانك لن أسئلك أن ترحل لأني أعرف إنك هنا لمدة زمنية لا أدرك مدتها و لو هربت منك بتأتيني مرة ثانية على هيئة أخرى لذا، إجلس هنا تفضل هذا كرسيك”.
طلبت من نفسي أن أستخدم هذا الشعور في رسم رسمة، لوحة، تصميم و لم أستطع غير إني أمسك القلم و أعبر من خلال الكتابة، ولا بأس بذلك
و الآن أعرفك على صديق جديد ليس لديه شكل ولا هيئة ولا لون ماذا تتوقعين إسم صديقي؟
إنه الحزن،،،
تراكمات من أحداث حصلت، مواقف، ناس، كسرة القلب، إرجاع تركبيه لينكسر مرةً ثانية و لا أتكلم هنا عن علاقات ((رومانسية)) بل علاقات أعمق لا يسلط الضوء عليها الميديا أو الأفلام …مؤلمة و شكلها الخارجي عكس ذلك
الحزن مثله مثل باقي المشاعر و لكنه داكن اللون، غامق و عمييييق و على حسب نظارتك و الأحداث التي تمر عليك، تغوص فيه و يجلس بالقرب منك أو يسلّم عليك لمدة أسبوع و يترك الميدان للمشاعر الأخرى
تذكرت للتوّ فيلم Inside Out الى فيه البطلة قررت إنها تمحي الحزن من قائمة مشاعرها و لكنها لم تستطع لأن الفرح تأثر و لم يكون فرح حقيقي و الغضب تأثر و أصبح هناك خلل في التعبير و في ((العيش بإتزان)) حتى إكتشفت البطلة أن نتقبل جميع المشاهر كما هي.
والحكمة؟ ألا نجعل موقف واحد يحدد النظارة التي نلبسها لنرى فيها الحياة بل نتأكد بأن المشاعر شيء و الأحداث حيادية و أن ننظف هذه النظارة بشكل يومي حتى نستطيع أن نرى بوضوح رغم الظروف ورغم المشاعر و اليوم أسئلك، هل هناك مشاعر في عالمك حابه إنها تجلس في مجلسك أكثر و تحاولين أن تصرفينها عنك؟
على فكرة، كم إنه غريب تقبلي لهذا الشعور في نفس وقت الإسراء والمعراج؟
بدأت هذه الرسالة يوم الخميس الي يصادف ليلة الجمعة ذكرى الإسراء والمعراج الي فيه معجزة للنبي عليه الصلاة و السلام و تطبييباً لخاطره بعد عام الحزن و بالرغم إن الحزن شيء لا نريد أن ((يكون منزلاً لنا أو نظارة نرى فيها الحياة)) إلا أنه وارد و بعده يأتي جبراً للخواطر بإذن الله
جربي هذا الأسبوع الجواب على هذا السؤال:
هل هناك حقيقة أعرفها عن نفسي أتجاهلها ﻷي سبب من اﻷسباب وماذا سيحدث إذا اخترت أن أتقبلها؟
هذا السؤال أخذته من الwelcome pack لدى تحلي بنورك و هو أول سؤال للتدوين الإرشادي الي نقدمه في البرنامج و يا له من سؤال عمييييق و إذا كنتِ تستخدمين الذكاء الإصطناعي chatgpt و تعرف على شخصيتك شوي بيكون جداً insightful (ما لقيت الكلمة بالعربي) إنك تبحرين فيه!
دعوتي لك
هذا الأسبوع ممكن تتعرفين على شخصيتك في اختبار شخصي سويته و حددت فيه شخصيات مختلفة مثل:
((الساعية للقمة)) أو ((الروح الصامته)) أو ((سند العائلة)) يمكنك أخذ الإختبار هنا و مشاركتي بنتيجتك و لو كانت قريبة على النمط الي أنتِ فيه اليوم
دمتِ بحب
أشوفك الأسبوع القادم بإذن الله
هيا



